أبي نعيم الأصبهاني
142
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً الآية . وصيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين ، لمن لم يجد الاطعام . قال اللّه عز وجل ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وصيام حلق الرأس قال اللّه تعالى فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ الآية صاحبه بالخيار إن شاء صام ثلاثا ، وصوم دم المتعة ؛ لمن لم يجد الهدى . قال اللّه تعالى : فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ الآية ، وصوم جزاء الصيد . قال اللّه عز وجل وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ الآية ، وإنما يقوم ذلك الصيد قيمة ثم يقص ذلك الثمن على الحنطة ، وأما الذي صاحبه بالخيار ، فصوم يوم الاثنين والخميس ، وصوم ستة أيام من شوال بعد رمضان ، ويوم عرفة ، ويوم عاشوراء كل ذلك صاحبه بالخيار ، إن شاء صام ، وإن شاء أفطر . وأما صوم الإذن ؛ فالمرأة لا تصوم تطوعا إلا باذن زوجها وكذلك العبد والأمة ، وأما صوم الحرام ؛ فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى ، وأيام التشريق ، ويوم الشك نهينا أن نصومه كرمضان ، وصوم الوصال حرام ، وصوم الصمت حرام ، وصوم نذر المعصية حرام ، وصوم الدهر حرام ، والضيف لا يصوم تطوعا إلا باذن صاحبه . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا باذنهم » ويؤمر الصبى بالصوم إذا لم يراهق تأنيسا ، وليس بفرض وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار ثم وجد قوة في بدنه أمر بالامساك ، وذلك تأديب اللّه عز وجل ، وليس بفرض ، وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أمر بالإمساك ، وأما صوم الإباحة ؛ فمن أكل أو شرب ناسيا من غير عمد ، فقد أبيح له ذلك وأجزأه عن صومه ، وأما صوم المريض ، وصوم المسافر ؛ فان العامة اختلفت فيه . فقال بعضهم يصوم ، وقال قوم لا يصوم ، وقال قوم إن شاء صام ، وإن شاء أفطر ، وأما نحن فنقول : يفطر في الحالين جميعا ، فان صام في السفر والمرض ، فعليه القضاء ، قال اللّه عز وجل فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ * . أسند علي بن الحسين الكثير ؛ وسمع من ابن عباس ، وجابر ، ومروان ، وصفية ، وأم سلمة ، وغيرهم من الصحابة رضى اللّه تعالى عنهم .